أبو البركات بن الأنباري
468
البيان في غريب اعراب القرآن
من ، فيها وجهان . أحدهما : أن تكون استفهامية في موضع رفع لأنها مبتدأ . وأضعف ، خبره . ناصرا ، منصوب على التمييز . والثاني : « * » أن تكون ( من ) بمعنى الذي ، فتكون في موضع نصب لأنه مفعول ( فسيعلمون ) . وأضعف ، خبر مبتدأ محذوف ، تقديره ، من هو * « 1 » أضعف . قوله تعالى : « قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ » ( 25 ) . قريب ، مرفوع على الابتداء . و ( ما ) فاعله وهي بمعنى الذي ، وقد سدت مسد خبر المبتدأ ، كقولهم أقائم أخوك ، وأذاهب الزيدان . فقائم وذاهب مرفوعان بالابتداء ، وأخوك والزيدان مرفوعان بأنهما فاعلان ، وقد سدّا مسدّ خبر المبتدأ فكذلك ههنا ، والعائد على ( ما ) محذوف ، وتقديره ، أقريب ما توعدون ، فحذف الهاء ، ويجوز أن تكون ( ما ) مصدرية فلا تفتقرا إلى عائد . قوله تعالى : « إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ » ( 27 ) . من ، فيها وجهان . أحدهما : أن تكون في موضع رفع بالابتداء ، وخبره ( فإنه يسلك « 2 » ) . والثاني : أن يكون في موضع نصب على الاستثناء المنقطع . قوله تعالى : « وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً » ( 28 ) . عددا ، منصوب على التمييز وليس بمصدر ، لأنه لو كان مصدرا ، لكان مدغما .
--> ( * ) من قوله تعالى ( وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ ) إلى ، هذه العلامة تكرر في 223 - 1 ، 223 - 2 . ( 1 ) - من هذه العلامة بدأت الكتابة بعد ما سقط من ورقات النسخة ب . ( 2 ) ( فإنه للّه ملك ) هكذا في أ ، ب .